تمديد حضانة الأطفال بين الواقع والمأمول

التاريخ: 2020-07-23

...

شارك سماحة الشيخ الدكتور/ حسن علي الجوجو رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي، رئيس المحكمة العليا الشرعية، في ورشة قانونية حول رفع سن حضانة الأولاد في اللقاء الذي جرى ظهر الثلاثاء 21/7/2020م. الثلاثين من شهر ذو القعدة  لسنة 1441ه، وفق التدابير و معايير السلامة التي فرضتها جائحة فايروس كورونا، رحبت فيها الأستاذة زينب الغنيمي مديرة مركز الابحاث والاستشارات القانونية والحماية للمرأة بسماحة الشيخ الدكتور/ حسن علي الجوجو المشاركين،، تناول موضوعات تتعلق بالأهداف النبيلة التي تحق الحق وتحقق المصلحة العليا المرجوة لكل من الأولاد والأم سواء الأرملة أو المطلقة في حق الحضانة، من أجل الرقي والنهوض بالإنسان الفلسطيني الذي يمثل الثروة الحقيقية لبناء الدولة الفلسطينية المنشودة، دار الحوار في اللقاء حول موضوع قديم جديد متجدد وتحت عنوان ( نعم أنا مطلقة وأريد البقاء في رعايتها حتى سن 18 عام )  تحدث سماحته بكلمات معبرة لها واقع على النفس وأصحاب العقول النيرة والفهم المتقدم والشمولي مبيناً أنه تتشابك الجهود في الحياة الزوجية  ( لا غالب ولا مغلوب ولا خادم ولا مخدوم  ولا منتصر ولا مهزوم ) بل هي شراكة إذا أردنا التقسيم وفقا لمبادئ الشريعة الاسلامية الغراء، أمتثالا لقول الحق تبارك وتعالى: ( أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) [ التوبة: 109 ]، بعيدا عن كل الاعتبارات أن سن الحضانة قضية اجتهادية تهدف لتحقق المصلحة للمحضون وحاجة المجتمع وغير مرتبطة باي أجندة، وقضية الاجتهاد تدور لمصلحة المحضون والحاضنة هنا صرح سماحته قائلاً أنني أسجل رائي الشخصي ليصل لصانع القرار برفع سن الحضانة ليحقق المصلحة العليا للأطفال وفق الفهم الشمولي  للحديث النبوي الشريف الصحيح ( أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنِي هَذَا كَانَ بَطْنِي لَهُ وِعَاءً، وَثَدْيِي لَهُ سِقَاءً، وَحِجْرِي لَهُ حِوَاءً، وَإِنَّ أَبَاهُ طَلَّقَنِي، وَأَرَادَ أَنْ يَنْتَزِعَهُ مِنِّي. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺأَنْتِ أَحَقُّ بِهِ، مَا لَمْ تَنْكِحِي )، رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ. .



وأن المرأة ليس ماكنة تفريخ  ولا خادمة، بعد اطلاعي على الكثير من التشريعات ومن حياتي  في الأردن وخلال مراحل الدراسات العليا على يد جهابذة الفقه والشريعة الغراء، والفهم المتقدم في العلم والفقه، فليس كل عالم فقيه ولكن كل فقيه عالم، والأحكام لابد أن تتغير بتغير الأزمان ووجوب تقدير الفتوى حسب كل زمان، لذا فانا شخصيا أميل لتطبيق  المادة (173) أسوة بالقانون الاردني ،لتمديد الحضانة إلى أن يتم المحضون خمسة عشر عام ويجوز للقاضي أن يمدد لسن ثمانية عشر عام ، ولو أعطي الأمر لنا في المجلس  الأعلى للقضاء الشرعي  لقضي الأمر ولكن مبدأ الفصل بين السلطات  يوجب على الجميع  التعاون في تقديم اقتراح للقوانين سنها وتعديلها لجهة الاختصاص في المجلس التشريعي الفلسطيني ، كما شارك المستشار مثقال عجور عن المجلس التشريعي في هذا اللقاء وكان موفقاً للأثراء والفائدة وليجيب عن الجانب القانوني والتشريعي لموضوع الحوال نحن جميعاً شركاء من أجل فلسطين الوطن لكل الفلسطينيين



في ختام اللقاء أجاب سماحة الشيخ الدكتور/ حسن علي الجوجو رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي. رئيس المحكمة العليا الشرعية.  على الأسئلة والمداخلات من المشاركين وتقدمت الأستاذة زينب الغنيمي مديرة مركز الأبحاث والاستشارات القانونية والحماية للمرأة بجزيل ووافر الشكر من سماحة الشيخ الدكتور/ حسن علي الجوجو رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي. رئيس المحكمة العليا الشرعية، على تكرمه بالحضور والمشاركة من أجل الوصول للمصلحة العامة والخروج بتوصيات ترفع لصانع القرار في المجلس التشريعي.