لقاءٌ حواري مع مؤسسات المجتمع المدني

التاريخ: 2022-10-23

...

برعاية سماحة رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي، رئيس المحكمة العليا الشرعية الشيخ الدكتور/ حسن علي الجوجو، نظم المجلس الأعلى للقضاء الشرعي يوم الأربعاء 19/10/2022م، لقاءً حواريًا مع مؤسسات المجتمع المدني الحقوقية، والصحية، بالشراكة مع مركز الأبحاث والاستشارات القانونية والحماية للمرأة ممثلة بمديرة المركز الأستاذة زينب الغنيمي، وبحضور الدكتور علاء العكلوك مدير عام شؤون العشائر، ووفد من قيادة الشرطة المجتمعية، وعطوفة نقيب المحاميين الشرعيين أ. أيمن أبو عيشة، ولفيف من مدراء المؤسسات والجمعيات الحقوقية، والأهلية، والإعلام. 

رحب سماحة الشيخ الدكتور بجميع الأخوة والأخوات المشاركين في اللقاء الحواري الخاص بمؤسسات المجتمع المدني، حيث عبر عن شكره لكل الحاضرين والذي يؤكد على عمق العلاقة بين المجلس الأعلى للقضاء الشرعي والمؤسسات الحقوقية والقانونية، والتي تقوم بدور ريادي في خدمة الأسرة الفلسطينية وخاصة النساء والأطفال، وعلى مختلف المجالات الحقوقية منها، والنفسية والصحية وغيرها. 

ثم استعرض سماحته أهم إنجازات المجلس الأعلى للقضاء الشرعي خلال عام 2022م، ومن أهمها انجاز قانون الأحوال الشخصية الذي يعتبر من أهم القوانين الفلسطيني لأنه مرتبط بالأسرة التي هي عصب المجتمع، وكذلك قانون أصول المحاكمات الشرعية، وقانون رسوم المحاكم الشرعية، بالإضافة إلى العديد من البرامج والأنشطة التي تنهض بعمل القضاء الشرعي وتعبر عن مدى تطوره واستجابته لمتطلبات الواقع المعاصر. 

وتقدم سماحته للحاضرين بمشروع انشاء المركز الوطني للاستشارات وحل النزاعات الأسرية، والذي سيكون ملجأ للأسرة الفلسطينية في حال وجود خلاف أو شقاق، حيث سيهتم المركز بالتوعية الأسرية ما قبل وبعد الزواج، وكذلك بالدعم النفسي والاجتماعي، بالإضافة إلى توثيق الاتفاقيات الأسرية لتكتسب الصبغة القانونية، مما سيعالج الكثير من المشكلات المعروضة أمام المحاكم الشرعية لا سيما الحد من نسب الطلاق المختلفة، بالإضافة أن من مهام المركز تقديم الدراسات والأبحاث التي من الممكن الاعتماد عليها عند صناع القرار وصولا لقرارات تخدم المجتمع الفلسطيني. 

وجرى في هذا اللقاء الحواري طرح العديد من الأفكار والمقترحات والتي من شأنها تعزيز الشراكة والتعاون بين القضاء الشرعي، ومؤسسات المجتمع المدني، خاصة في قضايا النساء والأطفال، حيث تحدث بعض الحاضرين عن عمق الشراكة بين المؤسسات والمجلس الأعلى للقضاء الشرعي، وأن فكرة مشروع المركز الوطني رائدة تحتاج إلى إنضاج أكثر ليحقق الأهداف المنشودة منه، وسيفرد له لقاء خاص لمناقشته بشكل أكبر وأعمق. 

وفي نهاية الجلسة الحوارية شكر سماحة الشيخ الدكتور مركز الأبحاث والاستشارات القانونية والحماية للمرأة على تنظيم مثل هذه الجلسات التي تؤدي إلى تطوير وتجانس الأفكار، والارتقاء بالمجتمع الفلسطيني، شاكرا جميع الحضور وعلى جهودهم وحرصهم على حضور هذه اللقاءات، مؤكدا على أهمية أن يتم هذا اللقاء بشكل دوري وبمشاركة فاعلة من الجميع.