المجلس الأعلى للقضاء الشرعي ينتهي من إعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية الفلسطيني

التاريخ: 2022-08-04

...

قام وفد من المجلس الأعلى للقضاء الشرعي برئاسة سماحة الشيخ الدكتور حسن علي الجوجو رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي، رئيس المحكمة العليا الشرعية وعضوية أصحاب الفضيلة الشيخ عمر محمود نوفل، والشيخ عماد الدين مدوخ، والشيخ أحمد حسين البحيصي، بزيارة المجلس التشريعي الفلسطيني وكان في استقبالهم عدد من نواب المجلس وعلى رأسهم الدكتور محمود الزهار، ممثلا عن النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الدكتور أحمد بحر، والمستشار محمد فرج الغول، رئيس اللجنة القانونية، والدكتور مروان أبو راس، والنائبة هدى نعيم، والدكتور عبد الرحمن الجمل، والدكتور يحيى موسى، والدكتور خميس النجار، وذلك لتسليم المجلس التشريعي الفلسطيني مشروع قانون الأحوال الشخصية تمهيدا لإقراره حسب الأصول.



وأكد سماحته على الدور المميز للمجلس تشريعي بما يقدمه من خدمات جليلة للقضاء الشرعي، حيث تم إقرار العديد من القوانين الخاصة بالقضاء الشرعي من قبل المجلس الموقر، وهذا يدل على حرص المجلس التشريعي على استكمال التشريعات التي تنظم عمل القضاء الشرعي، وتعزز وجوده كمكون أساس من مكونات السلطة القضائية.



وتحدث سماحته بخصوص مشروع قانون الأحوال الشخصية حيث تم تشكيل لجنة من أصحاب الفضيلة قضاة المحكمة العليا الشرعية، وقضاة محكمتي الاستئناف الشرعية في غزة وخانيونس؛ لإعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية الفلسطيني، وتم بحمد الله عز وجل وضع مسودة هذا المشروع الواعد، وتمت مراجعته من قبل سماحته مع اللجنة المذكورة، على مدار جلسات متتالية.



وأكد سماحته أن إيمان القضاء الشرعي القاطع بأن قانون الأحوال الشخصية هو الأهم من بين القوانين التي ستصدر عن المجلس التشريعي، حيث إن هذا القانون يهتم بتعزيز السلم الأهلي، وتمتين الأمن المجتمعي، حيث إن موضوعه الإنسان الفلسطيني قبل ولادته، وأثناء حياته، وبعد موته، وإننا في المجلس الأعلى للقضاء الشرعي انطلقنا في إعداد هذا المشروع ضمن المحددات والمسوغات وأهداف واضحة، وقد ضم وقد ضم هذا القانون بين دفتيه سبعة كتب رئيسة هي على الترتيب (الزواج – انحلاله - الولادة ونتائجها -الأهلية – الهبة وأحكامها – الوصية - المواريث).



وقد سارت لجنة إعداد مشروع هذا القانون، وفق فلسفة إسلامية مرجعيتها الشريعة الإسلامية الغراء حيث نصوص وأحكام مشروع القانون مستمدة من الشريعة الإسلامية، وقد نهلت من المذاهب الشرعية المختلفة مع تغليب الراجح منها ولم تتمترس خلف موقف فقهي كما راعت اللجنة الانفتاح على التشريعات العربية والإسلامية المقارنة ودراسة تجربة الأشقاء التشريعية والعملية لنبدأ من حيث انتهى الآخرون كما راعت اللجنة صياغة نصوص واقعية وعصرية ومرنة، وتم دراسة المعايير الدولية التي لا تختلف مع الإسلام وتتنكر لعقيدته.



وفي ذات السياق تسلم الدكتور محمود الزهار بالنيابة عن النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الدكتور أحمد بحر مسودة مشروع قانون الأحوال الشخصية من سماحة الشيخ الدكتور حسن علي الجوجو رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي، وعبر عن شكره للمجلس على خدماته المميزة للمواطن الفلسطيني، وعلى حرصه الدائم لتطوير منظومة القضاء الشرعي، وعلى استكمال القوانين الناظمة لعمله، لأن مثل هذه المشاريع ستنعكس إيجابا على المواطن الفلسطيني، وأن إقرار مشروع قانون الأحوال الشخصية سيكون محط اهتمام المجلس التشريعي ليصبح واقعا ملموسا في القريب العاجل.



ورحب أيضا المستشار محمد فرج الغول رئيس اللجنة القانونية بالمجلس التشريعي بمشروع قانون الأحوال الشخصية الفلسطيني، شاكرا للمجلس الأعلى للقضاء الشرعي جهوده المميزة في إعداده، وأن المحددات والمسوغات التي انطلقت منها لجنة الإعداد جديرة بالاهتمام، وأن اللجنة القانونية ستعمل على دراسة محتوى المشروع وإرفاد المجلس الأعلى للقضاء الشرعي بالملحوظات قبل عرضه على المجلس لإقراره حسب الأصول.



وقد تحدث أصحاب الفضيلة أعضاء المجلس الأعلى للقضاء الشرعي عن أهمية مشروع قانون الأحوال الشخصية باعتباره الركيزة الأساسية للقوانين الناظمة للقضاء الشرعي لأنه يهتم بالإنسان الفلسطيني قبل ولاته وأثناء حياته وبعد وفاته، وأن إقرار هذا القانون بشكل عاجل سيهم كثيرا في سد العجز الذي يعتري القوانين الموجودة المطبقة في المحاكم الشرعية حيث إنها قوانين قديمة لا تلبي التطور المجتمعي والحاجات الإنسانية المستحدثة في المجتمع الفلسطيني



وفي ختام الزيارة شكر سماحة رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي والوفد المرافق له السادة نواب الشعب الفلسطيني على حفاوة الاستقبال، وعلى استجابتهم السريعة والتفاعل والواضح مع هذا المشروع، وآملين أن يكون هناك خطوات عملية تترجم على أرض الواقع من أجل إقرار هذا القانون الهام، وأن يعكس هذا المشروع طموح أبناء شعبنا نحو مجتمع قوي متماسك يعمه التكاتف، والمحبة، والمودة والوئام.  وترسيخ السلم الأهلي، الأمن المجتمعي.