تخريج دورة تدريبية لأصحاب الفضيلة قضاة المحاكم الابتدائية

التاريخ: 2022-06-14

...

برعاية صاحب السماحة الشيخ الدكتور حسن علي الجوجو رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي، رئيس المحكمة العليا الشرعية، وبمشاركة عطوفة وكيل وزارة العدل المستشار أحمد الحتة، والدكتور سعيد عبد المالك أبو الجبين رئيس المكتب الفني رئيس هيئة التفتيش القضائي، عُقدت دورة تدريبية لأصحاب الفضيلة قضاة المحاكم الشرعية الابتدائية في فندق جراند بلس، بالتعاون مع مركز الأبحاث والاستشارات القانونية والحماية للمرأة، حيث تم تدريب أصحاب الفضيلة في موضوعات عدة من أهمها، التسبيب القضائي، وأصول الدعاوى القضائية، والتكييف القضائي للدعاوى القائمة على الضرر.



وتحدث سماحة الشيخ الدكتور حسن الجوجو في كلمة ختامية للدورة على أن فلسفة هذه الدورات تقوم على صقل القدرات القضائية للقاضي الشرعي، وتطوير مهاراته، ونقل الخبرات بين كبار القضاة الشرعيين بما لديهم من علم وخبرة مكتسبة من مدة عملهم في القضاء الشرعي، وأن على القاضي الشرعي أن ينظر في كتب الفقه، والسوابق القضائية، سواء لمحكمة الاستئناف، أو المحكمة العليا، لتعزيز المهارة لديه في استنباط الأحكام والقرارات، وأكد سماحته بأن عملنا في القضاء الشرعي يتفق مع السياسة الشرعية، فالقاضي يجتهد فيما لا نص فيه بما يحقق أفضل مصلحة للناس ويزيل الضرر عنهم.



وحث سماحته السادة أصحاب الفضيلة على المطالعة اليومية، والقراءة المستمرة، ليتعرف القاضي من خلالها على تجارب الآخرين في القضاء، وعلى تجارب الدول المجاورة لنا، لساهم في تعزيز وتطوير منظومة العمل القضائي، وفي ذات السياق أكد سماحته بأن المكتب الفني أبوابه مشرعة أمام جميع القضاة الشرعيين للانتساب إليه، فالقضاء الشرعي بحاجة إلى ابراز السوابق القضائية لدى محكمتي الاستئناف، وكذلك قرارات المحكمة العليا الشرعية.



وأكد سماحته أن رسالة المجلس الأعلى للقضاء الشرعي هي الاستجابة لمتطلبات الواقع الذي نعيش، لذلك علينا جميعا أن نجتهد لعصرنا بعيدا عن التقليد المقيد لتطوير والتقدم، ومن أجل هذه الرسالة كان مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، قانون أصول المحاكمات الشرعية الذين يتميزان بالحداثة، والأصالة، والواقعية، والاستجابة لكل متطلبات المجتمع الفلسطيني.



وفي ختام كلمته دعا سماحته أصحاب الفضيلة إلى مزيد من الاهتمام في العمل القضائي، وسواء على الصعيد الشخصي للقاضي، أو على صعيد الأحكام والقرارات التي تصدر منه، فلا بد أن تكون الأحكام مسببة بموضوعية لتكون أحكاما قوية رصينة صادرة عن فهم سليم، ورأي رشيد، مصانة من الطعن عليها.



وشكر سماحته مركز الأبحاث والاستشارات القانونية والحماية للمرأة على التعاون الدائم والمستمر مع المجلس الأعلى للقضاء الشرعي، وأن المركز لا يتوانى في تلبية احتياجات القضاء الشرعي التدريبية متى طلب منه ذلك، فكلمة الشكر واجبة في حق هذا المركز الرائد المتميز في خدمة المواطن الفلسطيني، الذي يستحق هذا العطاء، وهذه التضحيات.



وعبر عطوفة وكيل وزارة العدل المستشار أحمد الحتة عن فخره وسعادته لهذا اللقاء الطيب، وأن وزارة العدل الفلسطيني ستبقى شريكة مع المجلس الأعلى للقضاء الشرعي في كل ما يخدمه سواء على صعيد الدورات التدريبية، أو اللقاءات الحوارية، وتحدث أيضا على ضرورة الموازنة بين الحق والمصلحة في عمل القاضي فيقيس القاضي حكمه بميزان الذهب ليحقق أفضل مصلحة، ويحق الحق، فتستقيم الحياة، ويستقر المجتمع، وينشر العدل الذي به نستجلب النصر إن شاء الله تعالى.